بسم الله الرحمن الرحيم
شهيد يمشى على الارض
كان طلحة بن عبيد الله منذ اسلامه و هو لا يفارق الرسول صلى الله عليه وسلم و لا ابو بكر , سمى طلحة الفياض و طلحة الخير لأنه يوزع ارباح تجارته على الفقراء , و دافع عن النبي صلى الله عليه و سلم في غزوة احد حتى اصيب في جسده 72 جرحا , وبترت احدى اصابعه , ومسح النبي على جسده يوم احد و قال : " اللهم اشفه و قوه" و قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم " من سره ان ينظر الى شهيد يمشي على الارض , فلينظر الى طلحة بن عبيد الله "
وهو احد المبشرين بالجنة , و قال له النبي صلى الله عليه و سلم " ابشر ابا محمد , ان الله غفر لك ما تقدم من ذنبك و ما تاخر " و استشهد في موقعة الجمل .
غسيل الملائكة
قتل حنظله في بدر , وبعد انتصار المسلمين , تفقد الرسول صلى الله عليه وسلم , القتلى فوجد حنظله مقتولا و بالقرب منه ماء , فسأل الرسول صلى الله عليه و سلم الصحاية من الذي غسل حنظلة ؟ فقالوا له لا أحد , فنزل جبريل عليه السلام , وقال : يا محمد , ان حنظلة نائما مع زوجته , و لما سمع المنادي ينادي : هلموا الى الجهاد , خرج و دخل المعركة , وقاتل الى ان قتل , فامر الله الملائكة بان تنزل من السماء , فتغسلة , فسمى " غسول الملائكة ".
اول من سن ركعتين قبل القتل
هو الصحابي الجليل خبيب بن عدي رضى الله عنه , وذلك عندما قدم به المشركين اسيرا الى مكة حيث سيق الى منطقة التنعيم للانتقام و النيل منه , و قتل أمام الملأ بعد ان ظفروا به غدرا , فسألوه عما اذا كان يريد شيئا ؟ فقال : ان شئتم ان تتركوني اركع ركعتين قبل مصرعي , ففعلوا , ووقف خبيب و صلى ركعتين , ثم اقبل على زعماء القوم , يقول : و الله لولا ان تظنوا اني اطلت الصلاة جزعا من الموت , لاستكثرت من الصلاة , وعندما ساله عما اذا كان يريد الرجوع عن دينه مقابل العفو عنه , فرفض
وما لبثوا ان صلبوه, واخذوا يمثلون في خبيب حيا و يقطعون من جسده القطعة تلو القطعة , وهم يقولون له : أتحب ان يكون محمد مكانك و انت ناج ؟ فيقول : و الدماء تنزف منه : و الله ما أحب ان اكون أمانا و ادعى في اهلي وولدي وان محمد يوخز بشوكة , فتعالت الاصوات ان اقتلوه 0000
فقتلوه بالسيوف و الحراب و خبيب رافع بصره الى السماء و يقول ., اللهم احصهم عددا , واقتلهم بددا , ولا تغادر منهم احدا , ثم لفظ انفاسه الاخيرة .
رضي الله عنهم جميعا وأسكنهم جنات النعيم