حوار بين الموت والحياة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جرت محاورة بين الموت والحياة
خلينا معها0000
فقالت الحياة : أنا أيامهم وساعات أعمارهم , يقضون فيَّ ما يقضون إن خيراً وإن شراً..
قال الموت : وأنا شبح يخافه كل حي , إنت بداية أيامهم وأنا نهايتها ..
قالت : لماذا تخطف الناس وهم معي وفجاءة لا أجدهم ؟!..
قال: أنا نهاية حتمية لكل حي .. فهم عنك راحلون وإلى ربهم راجعون , فأنا قضاؤهم وقدرهم ..
قالت: أعلم ذلك ولكن لم لا تخبرهم بقدومك إليهم ليستعدوا لك ؟!..
قال : المفاجأة هي التي تخبرهم فكل نفس لا تعلم أين ومتى أتيها .. قال تعالى :{ وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت }..
قالت : هل أنت حقاً شبح مخيف ؟!..
قال : مخيف للعاصي والمذنب أما المؤمن فيفرح بلقاء ربه ..
قالت : هم مكثوا وعاشوا وربما أملوا أمالاً كثيرة وأنت تقطع الأماني والأحلام في ساعة زمن ..
قال : حكمك عليَّ قاسي .. أنا مصيرهم الذي لا مفر منه وأنا نهاية كل حي عليكِ ..يا أيتها الحياة لم تغرينهم وتجعلينهم يبهرون بما زينت لهم ...
قالت : نعم أنا زينت لهم كل شيء علتي في ذلك لفتنتهم واختبارهم فلماذا قطعت علي ؟!
قال : لكل منهم أجل معلوم فلا هو مؤخر ولا مقدم..
فقالت : كم من حي ذاق مرارة كأسك ؟!..
قال : ذاقه الكثير , ولكنك أذقتهم كدرك وتعبك والمشقة فيك ..
قالت : إنهم ليسوا على وتيرة واحدة , فيوم يضحك هذا ويوم يبكي ذاك وأخر يمرض فإنهم خلقوا في كبد ..
قال : الحوار معك يمل وأنت لا ترسين على حل ..
قالت : وأنت الكلام معك خوف ورعب والكل من حولي يقول الموت كأسه مر ..
قال : لماذا لا تجعلينهم يعتبرون بغيرهم الذين أخذتهم وتخبرينهم أني قادم إليهم ؟!..
قالت :هذا لعمري مستحيل أن أقول لهم إنك قادم إليهم فمهمتي أن أجعلهم ينسون مرارة كأسك ..
قال : أيتها الحياة الزائلة أسألك أن تجعلي حوارك مقنع وللقارئ ممتع ..
قالت : من قال لك أن الحوار معي ليس ممتعاَ لقد أضاعوا معي الوقت الكثير إلى أن أتيت إليهم فجأة بلا ميعاد ..
قال : ويحك إنك الزائلة وهم معك زائلون وإلى ربهم راجعون ..
قالت : إني أعرف كل ذلك فعذراً لأني ماطلت والحق معك في كل ما قلت .. فوداعاً يا من ليس ببعيد بل هو منا أقرب قريب ...
نسألكم الدعاء
وأحسن الله لنا ولكم حسن الخاتمة
م ن ق و ل