اتفقوا فيما بينهم وأعلنوا عن وثيقة خاصة بهم
مطاعم الوجبات السريعة في الرياض تنوي رفع أسعارها أكثر من 40%
اتفقت مجموعة من مطاعم الوجبات السريعة شرق الرياض على رفع أسعارها أكثر من 40%. ووثق القائمون على المطاعم والذين يحمل معظمهم جنسية واحدة اتفاقهم بورقة حملت تواقيعهم وأسماء مطاعمهم التي وصل عددها إلى أكثر من 10 مطاعم في حي واحد.
وفي تقرير للصحفي عبد الله المحيسن نشرته صحيفة الجزيرة السعودية اليوم الأحد 12-11-2008، يقول سفر الحمود أحد سكان الحي: إن توقيع جميع مطاعم الحي على هذه الاتفاقية أمر مستحدث لم يكن متبعا في النشاطات الأخرى، واستغرب وجود اللافتة فترة دون تغييرها أو إزالتها وكأنها (ملزمة) على هذه المطاعم.
وأضاف: "يبدو أن ما دفع المطاعم إلى هذا عدم استقرار الأسعار حتى الآن.. كثير من المحلات توهم المستهلك أن البضائع والمنتجات قد دخلت تحت مؤشر البورصة فلا تخطو خطوات من محل إلى آخر حتى تفاجأ بسعر مختلف".
وقال الحمود: "عندما تناقش صاحب المحل في السعر يقول إن السعر قد تغير اليوم.. وكأن البائع على اتصال مستمر بخط ساخن مع الموردين وأصحاب النشاط من المحلات الأخرى".
وقال المواطن محمد عواض محتجا: "لم تعتمد الاتفاقية من أي جهة رسمية، بل تم الاكتفاء بكتابة أسماء المطاعم المشتركة في الاتفاقية فقط". واعتبر سامي محمد أحد سكان الحي هذه الطريقة استفزازية للمستهلكين وعدها نوعا من التحدي، حيث قال: "هم بهذا الإعلان يخبروننا أننا لن نجد أي مطعم آخر يقدم لنا الوجبات بسعر أقل".
وقال عبد الله ساير أحد سكان الحي: بالفعل كان هناك تفاوت في أسعار الوجبات بين المطاعم قبل وثيقة الاتفاق، بل إن أكثر الأسعار كانت ثابتة وعلى ما كانت عليه في السابق حتى سعى أحد المطاعم إلى إقناع البقية.
وقال سعود الحسين: إن سكان الحي لم يتقدموا بالشكوى لأن الأمر واضح ومشاهد من جميع المراقبين، ومن الزبائن من فضل السكوت باعتبار أن الزيادة بين القليلة والمقبولة. من جهته لم ينف أحمد الخلف أحد بائعي الجملة ارتفاع بعض السلع الغذائية المستخدمة في إعداد الوجبات إلا أنه قال: "الارتفاع لا يذكر على مستوى الجملة، فالزيادة في سعر الكرتون لا تتجاوز الهللات على سعر الوجبة الواحدة"، وتابع الحسين "كيس البطاطس الكبير زاد سعره 3 ريالات ويكفي لإعداد أكثر من 70 وجبة تقريبا.. فمعدل الزيادة على الوجبة الواحدة لا يتعدى أربع هللات مما يجعل الزيادة تتلاشى أو لا تذكر".
وأضاف الخلف أن بعض المواد الأساسية لم يتغير سعرها مثل خبز السندوتشات بجميع أشكاله وكثير من الخضراوات وكذلك الغاز والكهرباء، في حين أن ربحهم في السابق الضعف تقريبا، فمطعم الوجبات الخفيفة الذي كان يربح عشرين ألفا بالسابق لماذا لا يقبل بخسارة ألف ريال من الربح بدلا من انتهاز الفرصة ومضاعفة ربحه إلى ثلاثين ألفا.
وناشد مجموعة من سكان الحي مساواتهم بالمطاعم الأخرى؛ حيث أحضر أحد الشباب قائمة أسعار أحد مطاعم الأحياء الأخرى وظهر فيها اختلاف واضح.